الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
355
تفسير روح البيان
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى ثَمُودَ وهي قبيلة من العرب كانوا يعبدون الأصنام أَخاهُمْ النسبي المعروف عندهم بالصدق والأمانة صالِحاً قد سبق ترجمته أَنِ مصدرية اى بان اعْبُدُوا اللَّهَ الذي لا شريك له فَإِذا هُمْ فَرِيقانِ يَخْتَصِمُونَ الاختصام [ با يكديكر خصومت وجدل كردن ] وأصله ان يتعلق كل واحد بخصم الآخر بالضم اى جانبه . والمعنى فاجأوا التفرق والاختصام فآمن فريق وكفر فريق : وبالفارسية [ پس آنگاه ايشان دو فريق شدند مؤمن وكافر وبجنگ وخصومت در آمدند با يكديكر ] قال الكاشفي [ ومخاصمهء ايشان در سورهء أعراف رقم ذكر يافته ] وهو قوله تعالى ( قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا ) الآية قالَ صالح للفريق الكافر منهم يا قَوْمِ [ اى كروه من ] لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ بالعقوبة فتقولون ائتنا بما تعدنا . والاستعجال طلب الشيء قبل وقته وأصل لم لما على أنه استفهام قَبْلَ الْحَسَنَةِ قبل التوبة فتؤخرونها إلى حين نزول العقاب فإنهم كانوا من جهلهم وغوايتهم يقولون إن وقع إيعاده تبنا حينئذ والا فنحن على ما كنا عليه قال في كشف الاسرار [ معنى قبل اينجا نه تقدم زمانست بلكه تقدم رتبت واختبارست همچنانكه كسى كويد ] صحة البدن قبل كثرة المال لَوْ لا حرف تحضيض بمعنى هلا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ [ چرا استغفار نمىكنيد پيش از نزول عذاب وبايمان وتوبه از خدا آمرزش نميطلبيد ] لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ بقبولها فلا تعذبون إذ لا إمكان للقبول عند النزول تو پيش از عقوبت در عفو كوب * كه سودى ندارد فغان زير چوب قالُوا اطَّيَّرْنا [ فال بد كرفتيم ] وأصله تطيرنا والتطير التشاؤم وهو بالفارسية [ شوم داشتن ] عبر عنه بذلك لأنهم كانوا إذا خرجوا مسافرين فمروا بطائر يزجرونه فان مر سانحا تيمنوا وان مر بارحا تشاءموا فلما نسبوا الخير والشر إلى الطير استعير لما كان سببا لهما من قدر اللّه تعالى وقسمته أو من عمل العبد قال في فتح الرحمن والكواشي السانح هو الذي ولاه ميامنه فيتمكن من رميه فيتيمن به والبارح هو الذي ولاه مياسره فلا يتمكن من رميه فيتشاءم به ثم استعمل في كل ما يتشاءم به وفي القاموس البارح من الصيد ما مر من ميامنك إلى مياسرك وبرح الظبي بروحا ولاك مياسره ومرّ وسنح سنوحا ضد برح ومن لي بالسانح بعد البارح اى بالمبارك بعد المشئوم قال في كشف الاسرار هذا كان اعتقاد العرب في بعض الوحوش والطيور انها إذا صاحت في جانب دون جانب دل على حدوث آفات وبلايا ونهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عنها وقال ( أقروا الطير على مكناتها ) لأنها أوهام لا حقيقة معها والمكنات بيض الضبة واحدتها مكنة قال عكرمة رضى اللّه عنه كنا عند ابن عباس رضى اللّه عنهما فمر طائر يصيح فقال رجل من القوم خير فقال ابن عباس رضى اللّه عنهما لا خير ولا شر لا تنطقن بما كرهت فربما * نطق اللسان بحادث فيكون وفي الحديث ( ان اللّه يحب الفال ويكره الطيرة ) قال ابن الملك كان أهل الجاهلية إذا قصد واحد إلى حاجة واتى من جانبه الا يسر طيرا وغيره يتشاءم به فيرجع هذا هو الطيرة ومعنى الآية تشاء منا